ريم بالخذيري: الأولياء شركاء لأبنائهم في انتشار سلوك التنمر
اعتبرت رئيسة المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط الدكتورة ريم بالخذيري الشناوي أن التنمر المدرسي سواء كان اللفظي أوالجسدي أوالالكتروني ظاهرة خطيرة وعادة ما تكون نتائجها هدامة مباشرة وذلك إما بتراجع النتائج المدرسية أو عدم رغبة الطفل المتنمر عليه في الذهاب الى المدرسة أو تكون آثارها نفسية في شكل ردة فعل عنيفة على الاخرين أو على المتنمر الذي يصل أحيانا تفكيره في الانتقام أو في الانتحار أو حتى الاقدام عليه مثلما فعل تلميذ في إحدى اعداديات المهدية مؤخرا.
وبينت في تصريحها لموزاييك أنه تم تسجيل 5 حالات انتحار في صفوف التلاميذ بين سنتي 2025 و2026 بسبب هذه الظاهرة.
وقالت محدثتنا أن التنمر طال أيضا المدرسين و قد يؤدي بهم الامر الى الانتحار مثلما فعل الاستاذ الذي وضع حدا لحياته السنة الفارطة بسبب تنمر لتلاميذ عنه .
وأضافت أن المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط أطلقت في هذا الإطار منذ سنتين حملة ضد التنمر المدرسي وهي ما تزال متواصلة وتدخل ضمن نشاطهم اليومي لما لهذه الظاهرة من خطر كبير على المجتمع.
وصرحت بالخذيري الشناوي أن المنظمة تعتبر الأولياء شركاء لأبنائهم في سلوك التنمر وحملتهم المسؤولية في توعية الأبناء بكيفية التصرف تجاه الآخرين وهو ما تم تضمينه في بيانهم الصادر يوم 17فيفري 2026 مؤكدة على أن المنظمة بصدد اتمام الاجراءات لمقاضاة أولياء التلاميذ المتنمرين عن التلميذ المنتحر وهو من ذوي الحاجيات الخاصة.
ووصفت محدثتنا هذا الإجراء كخطوة رمزية حتى وان لم تؤدي النتائج المرجوة لكنها تحذر الأولياء من مغبة ما يقوم به أبنائهم معلنة أن المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط ستواصل حملات التوعية للأطفال وللاولياء للفت انتباههم وتحذيرهم من هذا الخطر على اعتبار أن الطفل المتنمر اليوم قد يتعرض بدوره الى تنمر أشد.
ورأت بالخذيري الشناوي أن التنمر بين الأطفال مشكلة صحية عامة وخطيرة على مستوى العالم، مشيرة إلى ان بيانات رسمية صادرة دوليا كشفت أن حوالي طفل واحد من بين كل ثلاثة تلاميذ أي بمعدل (32%) تعرض للتنمر مرة واحدة على الأقل شهرياً، مع تفاوت النسب إقليمياً، ملفتة إلى تزايد حدة التنمر الإلكتروني والجسدي مؤخرا.
بشرى السلامي